وودي آلن – كيف تتعامل مع أسئلة الحياة الكبرى؟

ليس لقسوة حياتنا إجابات متفائلة، مهما حادثك الفلاسفة ورجال الدين وعلماء النفس. محور الكلام هو دائماً أنّ الحياة لها أجندتها الخاصة، وأنّها تقفز فوقك ولا تبالي بك. يوماً ما، سننتهي كلنا بطريقة سيئة جداً. كلّ ما يمكن أن تفعله كفنان هو إيجاد شيء ما لتشرح لماذا تستحق الحياة أن تُعاش وما هي ايجابياتها. طبعاً، لا يمكنك أن تفعل ذلك من دون خداع الناس لأنّ الحياة في الحقيقة بلا معنى، فنحن نعيش حياة بلا معنى في كونٍ عشوائي. كلّ شيء أنجزته سيزول يوماً، الأرض ستنقرض والشمس ستنفجر، والكون سيختفي، ومعه ستموت أعمال شكسبير وميكلأنجلو وبيتهوفن….

رسالة إلى الشهيد ساجي درويش من أخته – ليالي درويش

ساجي.. اليوم عيد ميلادك فعد إلى البيتأن أهديك رسالة طويلة وأختمها بـ أنا أحبك ، هذه هدية مملة، لا أريد فعل ذلك، ثم انني جربت كتابة الرسائل لك وفشلت ..تخيل ان تكتب وتبكي ثم تكتب..ثم تقرأ ما كتبت فتجده فارغاً من دموعك، أين دموعي لقد وضعتها في هذه الكلمات؟ الكلمات هنا ولكن دموعي أين؟ ثم أين ساجي لقد وضعته بين هاتين الكلمتين في السطر الرابع ورسمت عينيه وقلبه في كلمة أخي، ها هي كلمة أخي متنصبة مثل الصنم ولكن أين أخي؟لماذا كل الرسائل التي أكتبها لك لا تشبهك؟

رسالة من كارل ماركس إلى زوجته جيني 1865

ها أنذا أكتب لكِ ثانيةً، لأنني وحيد. ولأنه يزعجني أن أناقشك في رأسي، من دون أن تعرفي عن هذا النقاش شيئا أو حتى تتمكني من الحديث معي. يبدو أن الغياب المؤقت جيد، فالتعود على الأشياء من حولنا يجعل الأشياء تتشابه ويصعب التفريق بينها. فالقُرب يُقزّم حتى الأبراج، بينما توافه الأمور والمألوف منها إذا ما نظرنا لها عن قرب تبدو كبيرة وذات أهمية. والعادات السيئة، التي قد تزعجنا جسدياً وقد تتحول إلى صيغة عاطفية، تختفي عندما تذهب مسبباتها من أمام أعيننا…

الرسالة المكتوبة عن انتحار -فينست فان كوخ – نبيل صالح

عزيزي ثيو:
إلى أين تمضي الحياة بي؟ ما الذي يصنعه العقل بنا؟ أنه يفقد الأشياء بهجتها ويقودنا نحو الكآبة…
أنني أتعفن مللاً لولا ريشتي وألواني هذه، أعيد بها خلق الأشياء من جديد.. كل الأشياء تغدو باردة وباهتة بعدما يطؤها الزمن.. ماذا أصنع؟ أريد أن أبتكر خطوطاً وألواناً جديدة، غير تلك التي يتعثر بصرنا بها كل يوم.
كل الألوان القديمة لها بريق حزين في قلبي. هل هي كذلك في الطبيعة أم أن عيني مريضتان؟ ها أنا أعيد رسمها كما أقدح النار الكامنة فيها.
في قلب المأساة ثمة خطوط من البهجة أريد لألواني أن تظهرها، في حقول “الغربان” وسنابل القمح بأعناقها الملوية. وحتى “حذاء الفلاح” الذي يرشح بؤساً ثمة فرح ما أريد أن أقبض عليه بواسطة اللون والحركة… للأشياء القبيحة خصوصية فنية قد لا نجدها في الأشياء الجميلة وعين الفنان لا تخطئ ذلك.

مكسيم جوركي في تشييع تشيخوف

أذكر المقبرة يوم جنازته. كان مساء هادئا فى تموز و وقفت الاشجار القديمة فوق المقابر ساكنة بلا حراك ، ذهبية تحت الشمس. و بدت تنهيدات النساء رقيقة و هادئة. و فى نفوس الكثيرين ،حينها، كانت الحيرة عميقة.و غادر الجميع ببطء و هدوء فذهبت إلى والدة تشيخوف و قبلت يداها فى صمت فقالت بصوت خفيض متعب:”إن مصيبتنا لمريرة..لقد مات أنطوشا”


Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (0) in /home/asmajagh/public_html/wp-includes/functions.php on line 4757