صوت أحمد قطليشآلاء حسانين – أغلق الباب، وترك نفسه تطرق في الخارجإلى راسم العوكليبكل هذه الهاوية في قلبهالهاوية، التي يطل منها على ذاته..يرمي كرة إلى قلبهويهتف: الحق بها..ثم يختبيء من خياله.يرمي بقعة ضوء على ظلهويقول:… لا تتبعني!!يرفع الغطاء عن قلبهويسكبه من النافذةبكل ما فيهمن مدن وحبيباتوشوارع منسية..يسحب أنفاسه من ذرات الهواءيستعيدها من أنفاس الآخرينويخبئها في آنية.يغلق عينيه على نظراتهيجمع نظراتهمن فوق الأرصفةأعمدة الإنارةالأبنية القديمةوأجساد النساء الجميلات..النساءُ الجميلات جدًاالحزينات جدًا..يجمع نظراته ويقول:يا إلهي، لماذا كلما خلقت امرأة جميلةمزجتها بالأسى؟لماذا خلقت كل هذه النساء الجميلات؟كل هذه النساء الجميلاتولا واحدة لقلبي؟يقطف قلبهويدفنه..يرفع ظلهويعيره أجنحة للطيور المنكسةأغطية للمراياوأشرعة، للمراكب القديمة..يخلع جلدهويكومه في زاويةيترك قدميه أمام العتبةويمضي حافيًاينسى قلبه عمدًاعلى طاولة المقهىمثل محفظة نقود.يترك جزءا منه في كل المقاهيفي قلوب الصبايا الصغيراتوالحقائب المنسية في المحطات البعيدة.يصافح كل عابرويترك جزءا منه في يديهيخلع نفسهويقفزيصرخ:لماذا أطفو يا إلهي؟لماذا … لماذا لا أغرق؟آلاء حسانين15 ديسمبر.