الحرية على الباب…
صرخ أبي:
لا تفتحوا لها
ألفُ شرطيّ يقفونَ وراءَها بِهَرَاواتِهِم الجميلة.
وقالت أمّي:
لكي لا يدخل الغبار يا بنُيّ…
(٢)
الحريّة على الباب…
وهذا الباب بلا مفتاح
والمفتاح عند الحداد
والحداد بده بيضه
والبيضة بقلب الجاجة
والجاجة بدها قمحة
(…)
دخل التاريخُ إلى الصفِّ رافعًا بنطلونه إلى إبطيهِ
يحمل بيده اليمنى الطبشورة
وبيده اليسرى يحمل المسطرة
والنشيد الوطني يدخل بعكازين مهترئين ويصرخ:
لا تخرجوا قبل أن يرنّ الجرس
(٣)
رنّ الجرس
وخرجنا إلى الحياةِ برؤوس مستطيلة
أهلًا أهلًا أيّتها الحياة
اهربي منّي إذا أردتِ
أستطيع اللحاق بكِ أيّتها الجميلة
أركضُ وراءكِ بمليونِ ساقٍ تعرج
(٤)
الحريّة على الباب…
– هششش
لا تصدروا صوتًا
سوف ترنّ قليلًا وتذهب.

 

صوت: أحمد قطليش