– صوت أحمد قطليش — نص المغيرة الهويدي -أحببتكِ لأنك جميلة بهذه البساطة، وبالسهولة التي لاتقنع دور النشر ولاخشب المسارح ولا شاشات السينمايحدث أن يحبَّ الناس البطلاتِ الجميلات لكنني أحببتك؛ لأنك جميلة وماكان مهمًا وقتها إن كان في الأمر بطولة!أحببتك لأنني لم أستطع أن أبعد عيني عنك،أن أمنع نفسي من تشرّب جمالك، من تأملك وأنت تقفين على الرصيف…يحدث أيضًا أن يأخذنا الجمال تمامًا، فلا نعرف كيف نتصرف بلباقةٍ أمام امرأة ترفع يدها لسيارة الأجرةكان قلبي يرتجفكأنّني أختبر البردَ أوّل مرة،الرجفة التي تجيء دون أن تعي معها كيف ولماذا لاتفقد قدرتها على استحواذك تمامًاهل هذا هو الحب؟ ألا تغيب الدهشة بالتكرار؟ليس مهمًا تعريف ماحدث!ليكن،هو جمالك وجَمع مصادفاتٍ تقودني إليه …لم أكن محمّلا بتوقعات أخرىوكان أن جربت الحب لأسبابٍ كثيرة:رجل في الحرب يبحث عن هدنة طويلة رجل بلا بيتٍ ونساء تمثّلن أوطانًا صغيرة رجل بلا أم تقدّم له الطعام بيديها، تخيط قميصه وتغسل مخاوفه بالامتنانرجل بلا حاضرٍ،رجل بلا ذاكرة وألف سببٍ آخر تحاشيت معها السبب الذي يدفعني للوقوف ثانية على الرصيف المقابل!أحببتك لأنك وأنت تقولين ماتقولينه تبدين جميلة لأنك وأن تفعلين ماتفعليه تظلين جميلة لأنك وأنت تفكرين بأن الحب أكبر من أن يختصره مهبول مثلي بجمالك تكونين جميلة لأنك وأنت تتقدمين بالعمر تصرّين على أن تبقي جميلة وأنت تحسسين بشرتك،تبحثين عن المكياج المناسب، عن علب الترطيب وأقلام الكحل، وأنت تفكرين بفستانك الذي سترتدين، وأنت تقضمين أظفارك تبدين جميلة …؛لأنك وبعد أن مضى من الوقت مايكفي لنغضب ونتشاجر، مايكفي لنتناول الغداء صامتين، لنشاهد التلفاز منشغلَين بهواتفنا، مايكفي لنتعب ونبكي ونفكر بعبثية مايحدث، مايكفي لنتذكر كيف كان من الأفضل لو لم تجمعنا مصادفة، مايكفي لنحمد الله على ماحدث بعد ذلك…لأنك وبعد كل هذه السنوات مازلت جميلة***أحببتك لأنك جميلة وكل الأسباب التي تدفع الرجل للوقوع في حب امرأة ليست مهمة ..صدقيني!أحببتك؛ لأنك غدًا جميلة!