– صوت أحمد قطليش– شعر بدوي الجبل-تأنّق الدوح يرضر بلبلا غردا من جنّة الله قلبانا جناحاهيطير ما انسجما حتّى إذا اختلفا هوى . و لم تغن عن يسراه يمناهألخافقان معا فالنجم أيكهما و سدرة المنتهى و الحبّ : أشباهأسمى العبادة ربّ لي يعذّبني بلا رجاء و أرضاه و أهواهو أين من ذلّة الشكوى و نشوتها عند المحبّين عزّ الملك و الجاهتقسّم الناس دنياهم و فتنتها و قد نفرّد من يهوى بدنياهما فارق الريّ قلبا أنت جذوته و لا النعيم محبّا أنت بلواهغمرت قلبي بأسرار معطّرة و الحبّ أملكه للروح أخفاهو ما امتحنت خفاياه لأجلوها و لا تمنّيت أن تجلى خفاياهالخافقان _ و فوق العقل سرّهما كلاهما للغيوب : الحبّ و اللهكلاهما انسكبت فيه سرائرنا و ما شهدناه لكنّا عبدناهأرخصت للدمع جفني ثم باكره في هدأة الفجر طيف منك أغلاهو أسكرتني دموعي بعد زورته أطيف ثغرك ساقاها حميّاهطيف لشقراء كاس من متارفه لو لم أصنه طغى وجدي فعرّاهحمنا مع العطر ورّادا على شفة فلم نغر منه لكنّا أغرناهتهدّلت بالجنى المعسول و اكتنزت و الثغر أملؤه للثغر أشهاهنعبّ منه بلا رفق و يظمؤنا فنحن أصدى إليه ما ارتشفناهفي مقلتيك سماوات يهدهدها من أشقر النور أصفاه و أحلاهو رنوة لك راح النجم يرشفها حتّى ترنّح سكر في محيّاهأطلّ خلف الجفون الوطف موطنه بعد الفراق فحيّاه و فدّاهيضيع عنّي وسيم من كواكبها فحين أرنو إلى عينيك ألقاهقلبي و للشقرة المغناج – لهفته ليت الحنين الذي أضناه أفناهتضفّر الحور غارا من مواجعه و تستعير روءاها من خطاياهأغفين فيه لماما ثمّ عدن إلى جنّاتهنّ و قد لملمن ريّاهيسألن باللهفة الغيرى على خجل : من فجّر العطر منه حين أدماه ؟لم تعرف الحور أشهى من سلافتنا رفّ الهجير ندى لما سقيناهمدلّه فيك ، ما فجر و نجمته ! مولّه فيك ، ما قيس و ليلاه !من كان يسكب عينيه و نورهما لتستحمّ روءاك الشقر لولاهسما بحسنك عن شكواه تكرمة و راح يسمو عن الدنيا بشكواهيريد بدعا من الأحزان مؤتلقا و من شقاء الهوى يختار أقساهسكبت قلبك في وجدانه فرأت يا عزّ ما شئت لا ما شاء عيناهأنت السراب عذاب و قده و ردى و تؤنس العين أفياء و أمواه