– صوت أحمد قطليش-نص منى الرزقي_كم غابة أحرق الفتى _إلى من قال لي :العالم غابة ,لا حاجة بي إلى تذكيركِمن يكتب عن الحمام عَدُوّ الحماممن يكتب عن النهر يَلَغُ في البركلا تصدقي أحدا…مازلت أحاول ردم هذه الهُوَّة التي يسمونها “حياتي”تلك التي صارت شبيهة بجرف صخري يتوسط حوض أسماك جافمن نصف عمر و أنا أنتظر وصول الماء للجرف لكن الماء لا يصلأتوسد أحجاري كل ليلة و أنام..أعدو في منامي محفوفة بأطياف نزقةو كقاطرة مكشوفة تفتح جوانحها للريحأفتح لِلَيْل الكوابيس خرائب روحيأصحو مهشمة كوعاء زُؤَان مكسور في ما يقف أهليكسحرة معبد آمون عاجزين عن تأويل ظلال مناميالسرير_كما دوما_ جوار النافذة ,شجرة الخوخ في فناء البيت لكن البيت تَسَلَّمَهُ الغرباءلم أجد صوتا لأوصيهم بأشيائي الصغيرة خيراكأن لا يكسروا الأصيص الذي زرعت فيه صدى ضحكتك في الشتاء الأخيرصرت أشتاق ذاك السرير الذي لم تَرهو تلك الوسادة التي لم تُرح فوق منامها رأسكو ذاك الغطاء الذي لم تَدُسَّ في أنحائه تعبك..بت أرى العالم فرنا ساخنا و أنا فيهصرت أبحث عن لئام يكيدون لي هربا من أحبة يشفقون عليالشفقة أثقل من أن تحتملأنا و معي اللاشَيْء في اللامكان ,أقول للحظّ ما قاله المسيح ليهوذا ” تَخَلَّف عني يا شيطان ، إنّ عرشي يفوق بصيرتك”عرش الشاعر خيالاته و أوجاعه , المجد لا يصنعه الحظّ إنّما تصنعه الحرائقأدركت هذا و أنا أرقبك من بعيد فيما كنت منشغلا باشعال نار هائلة في الفناء الخلفي من غابات خيالاتك.كنت آمِن السِّرْبِ تغمس أصابعك في الصمغ الساخن_بعيدا عن الضجيج_ و تكتب..يا إلهي كيف باغت بقليل من الصمغ أسراباً من الطَّيرِو أقنعها بأن تبني بدلا من أعشاشها التي أتت عليها النار أعشاشا داخل روحه!!يا إلهي _من أجل قصيدة نثر واحدة _ كم غابة أحرق الفتى ؟؟إليك إذا تأويل ظلال منامي ,أنا من يجدر بالرب أن يرمم خرابها بأحجار شعركَيجدر به أن يوفر بنائين يحملون جلاميد الصخر من قيعان قلبكَ ووديان صوتكَليبنوا بها خراب صوتي و أطلال قلبيسلام عليك و قد خانك الوقت مثليلا بيت لا حظ لا صحب لا لحظة ناعسةتزوّجت في الهاتف الخلويّ مرارافأنجبت حلمين هَدَّهما التعب.!