صوت أحمد قطليش- شعر مهدي منصور – هي لا تنامُهي لا تنامُ لأنّ وعداً ما قديماً في هواجسها يفيقُ…ولا أنا أيضاً أنامْ..!هي لا تحبُّ البيتَ…لكنّ الحياةَ مدينةٌ صمّاء بعد الحبِّ والأصحابُ هدرٌ نافرٌ للحزن..إلا من يجيدون التأمّل في الحطامْ..وأنا كذلكَ..لستُ أخرجُكي نشيخَ معاً بلا وطنينِ في وضحِ الظلامْ…في الفجرِ تغسلُ نهدها بالذكرياتِويطيرُ دوريٌّ بعتمةِ شعرها ليلاً إلى جهةِ الحنينِ…كأنّ شيئاً لن يكونَ..فكلّ أنهار الحكايا والفراشات الصغيرةُتستدير لوردةِ بين الطفولةِ والرؤى..أمّا أنا، لا نهدَ لي غيرُ البيادرِ…وانتظارٌ ما يطارحني القصائد كلّما عزفَ الكلامُ عن الكلامْ…هي لا تحبُّ سوى النبيذلأنّهُ عنبُ الشهيّة حينَ غابَ…ولا أحبُّ سوى النبيذِلأنّهُ كرمٌ جريحٌ في الهوى…مثلي..ويشبهُ حينَ أذكرها دمايْتبكي على حلمٍ..وأبكيها بلا أملٍ…فأغمرُ حينُ أغمرها غريباً ماوأشهد كلّما فكرت فيها صورتينِ..كأنّها طللي الذي يبكي على طللٍ سوايْنجمان يلتفتانِ نحو نهايتينِ…غريبة الأثرِ السماءُ…كأنها تخطو وراء خطاه أو تحبو مغنّجةٌ…وتخطو خلف ركبهما…بلا جسدي…خطايْ…!